بئر حاء
بئر حاء من أشهر آبار المدينة، كان النبي ﷺ يشرب من مائها ويستظل بنخيلها، وما زال موضعها شاهدًا على التاريخ والبركة داخل نطاق المسجد النبوي.
اقرأ المزيد
تُعدّ بئر حاء إحدى الآبار السبعة المشهورة في المدينة المنورة، وقد ورد ذكرها بصيغ متعددة في المصادر القديمة، منها: "بئرحا" بالحاء المهملة، و"بيرحا" بفتح الباء دون همز، و"بئر حاء" بالمدّ، إضافة إلى صيغ أخرى مثل "بيرحى" و"بريحا"، إلا أن جميع هذه التسميات تشير إلى موضع واحد قريب من مسجد النبي ﷺ(1).
كانت البئر تقع داخل بستان واسع يخصُّ أبا طلحة الأنصاري رضي الله عنه، في منطقة معروفة باسم قصر بني جديلة. وكان النبي ﷺ يتردد على هذا البستان للشرب من ماء البئر الطيب والاستظلال بظل نخيله، وكانت البئر تُعد من الآبار السبعة التي كان ﷺ يتوضأ ويغتسل منها(2). وذكرت كتب الحديث أن اسم "بيرحا" كان يُطلق على البستان كله، تيمّنًا بالبئر الموجود فيه، بينما يُرجّح البعض أن الاسم مشتق من قول العرب "حاحا"، وهو صوت الزجر للإبل عن الماء(3).
أما ملكية البئر فقد تطورت عبر الزمن، إذ كانت تقع أمام الباب المجيدي من سور المدينة، ثم انتقلت بعد تصدّق أبي طلحة بالبستان إلى أُبيّ بن كعب وحسان بن ثابت رضي الله عنهما، قبل أن يبيع حسان نصيبه لمعاوية بن أبي سفيان، الذي بنى فيه قصر بني جديلة الشهير. ومع مرور الزمن اندرس القصر، وبقيت البئر داخل حديقة صغيرة، ووقفتها امرأة تُدعى نويرية مع بستانها لأبناء السبيل، فأصبحت تُعرف بحديقة نويرية(4).
واليوم، أصبح موضع البئر ضمن التوسعة الشمالية للمسجد النبوي الشريف في عهد الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله، وتقع خلف باب الملك فهد، وقد وُضعت علامة لتحديد مكانها(5).
---
المراجع:
1. موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب.
2. شرح صحيح البخاري للأصبهاني.
3. شرح صحيح البخاري للأصبهاني؛ مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع.
4. موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب.
5. موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب.
عرض أقل
الموقع على الخريطة
لا توجد كتب مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد مقالات مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد قيم مرتبطة بهذا المعلم.