بنو حارثة
نزلت الآية {إذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما} في شأن بني حارثة وبني سلمة، وقد استقر بنو حارثة في ديارهم شمال شرق المدينة، واعتُبرت دورهم من خير دور الأنصار.
اقرأ المزيد
روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن الله تعالى نزلت في شأن حادثة طائفتي بني حارثة وبني سلمة قوله تعالى: {إذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما}. وقد بيّن المفسرون أن الطائفتين المشار إليهما هما جناحا الأنصار؛ بني حارثة من الأوس وبني سلمة من الخزرج (ابن المنذر، تفسير ابن المنذر 1/359).
ويذكر مجاهد أن بنو حارثة كانوا يقطنون نحو أحد، وبنو سلمة نحو سلع. وقد شهدت حياة بني حارثة أحداثًا عديدة، فقد وقع بينهم وبين بني عبد الأشهل نزاع أدى إلى هزيمتهم، فسكنوا خيبر لفترة، ثم بعد الصلح لم يعودوا إلى مساكنهم القديمة مع بني عبد الأشهل، وإنما استقروا في مناطقهم المعروفة حتى اليوم شمال شرق المدينة، بين ديار بني عبد الأشهل وديار بني سلمة (كوثر المعاني 14/208؛ وفاء الوفاء 1/153).
وقد ذكر السمهودي وابن زبالة تفاصيل هذه الحروب والمصالحات، فبينوا كيف أن بنو حارثة رغم هزيمتهم الأولى، استطاعوا أن يثبتوا وجودهم بعد صلحٍ تم بين الأطراف، فاستقروا في ديارهم المعروفة حتى اليوم (المغانم المطابة في معالم طابة 2/812).
ولبني حارثة فضل وشرف بين الأنصار، فقد ورد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دار بني النجار، ثم دار بني الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني سعيدة، وفي كل دور الأنصار خير" (التسوية بين حدثنا وأخبرنا للطحاوي ص41).
المراجع في الهامش:
شرح صحيح البخاري للكرماني 17/60
تفسير ابن المنذر 1/359
كوثر المعاني شرح البخاري للشنقيطي 14/208
وفاء الوفاء 1/153
المغانم المطابة في معالم طابة 2/812
التسوية بين حدثنا وأخبرنا للطحاوي ص41
عرض أقل
الموقع على الخريطة
لا توجد كتب مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد مقالات مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد قيم مرتبطة بهذا المعلم.