مشربة ام إبراهيم
مشربة أم إبراهيم
بستان صغير وغرفة تطل على نخله، حيث سكنت مارية القبطية رضي الله عنها وحملت فيه ابنها إبراهيم ﷺ. كان النبي ﷺ يصلي فيه أحيانًا، وارتبط المكان بسيرته المباركة. اليوم تقع المشربة في منطقة العوالي قرب الحرة الشرقية، لتظل شاهدًا حيًا على تاريخ المدينة النبوي.
اقرأ المزيد
هي البستان الذي كان يسكن فيه النبي ﷺ مارية القبطية حين حملت بابنه إبراهيم رضي الله عنها وأرضاها فولدت فيه (2). والمشربة تعني أرضًا ليّنة دائمة النبات تُستقى منها المياه بلا حبل، ويُقال أيضًا إن المشربية هي شرفة مُغلقة بخشب معشّق بطريقة فنية تطل على الأماكن المحيطة بها (1).
كانت مشربة أم إبراهيم عبارة عن غرفة صغيرة داخل بستان ذا نخيل، في مرتفع من الأرض يصلها الماء، وكانت من بين سبع مزارع كانت من أوقاف النبي ﷺ التي جاءت من أموال مخيريق اليهودي، الذي أوصى بها للنبي ﷺ بعد أن أصيب في غزوة أحد وقبل أن يموت، قائلاً: «إن متّ فأموالي إلى محمد ﷺ ليضعها حيث شاء» (2). ومن بين أموال مخيريق: الدلال، وبرقة، والأعواف، والصافية، والميثب، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم (2).
بني بعد ذلك مسجد في موضع المشربة عرف باسم مسجد مشربة أم إبراهيم، لما كان النبي ﷺ يذهب إليه ويصلي فيه، كما روي عن ابن زبالة عن يحيى بن محمد بن ثابت أن النبي ﷺ صلّى في مشربة أم إبراهيم (3). ومع مرور الزمن، تحول البستان إلى مقبرة صغيرة يُدفن فيها بعض الشيعة، ويزعم البعض وجود قبور والدة الإمام الرضا والامام الكاظم فيها، إلا أن الأرض لا تُقدّس ولا تتحقق البركة إلا بما نص عليه الشرع. ولم يبقَ اليوم أثر للمسجد.
تقع مشربة أم إبراهيم في منطقة العوالي قرب الحرة الشرقية، على يمين طريق النعمان بن مالك المتجه إلى المسجد النبوي من طريق العوالي، بالقرب من مستشفى الزهراء، لتظل ذكرى هذا المعلم التاريخي شاهدًا على جانب من حياة النبي ﷺ وسيرته الكريمة.
المصادر:
(1) معاجم اللغة العربية المعاصرة 2/1182
(2) تاريخ المدينة لابن شبة 1/173
(3) وفاء الوفاء 3/35
عرض أقل
الموقع على الخريطة
لا توجد كتب مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد مقالات مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد قيم مرتبطة بهذا المعلم.