سيف البحر
سيف البحر هو ساحل البحر الأحمر الغربي قرب المدينة، أرسل النبي ﷺ سرية بقيادة أبو عبيدة لاعتراض قوافل قريش ضمن خططه لإضعاف قوتهم. عُرفت بـ"غزوة الخبط" لشدة الجوع، حيث اضطر الصحابة لأكل أوراق الشجر. قبلاً، بعث النبي ﷺ حمزة بنفس الهدف، واعترض القوافل دون قتال كبير. ومن أبرز الأحداث، نجاة الصحابي أبو بصير رضي الله عنه وتمكنه من اعتراض القوافل لاحقًا، كما يشير القرآن: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾.
اقرأ المزيد
ارتبط اسم سيف البحر بإحدى السرايا التي بعثها النبي ﷺ لاعتراض قوافل قريش، ضمن الخطط العسكرية التي اتخذها لإضعاف قوة المشركين وتضييق الخناق عليهم (1). وقد ورد في صحيح البخاري أن النبي ﷺ بعث سرية إلى الساحل، وأمر عليها أبو عبيدة بن الجراح، وكانوا ثلاثمئة رجل، فلما نفد زادهم من الطعام نظموا التمور التي كانت تكفيهم يوماً بيوم، حتى انتهوا إلى البحر، فوجدوا حوتاً أطعمه الله لهم مدة ثمانية عشر ليلة، ثم نصب أبو عبيدة ضلعيْن من أضلاع الحوت، ومرت راحلة من تحتها دون أن تصيبهم (1).
كما يروي مسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ بعث سرية إلى سيف البحر، وهو الساحل الغربي للمدينة (2). وسميت هذه الغزوة بـ غزوة الخبط، نسبة لما أكلوه من أوراق الشجر من شدة الجوع. قبل ذلك، بعث النبي ﷺ حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر في أول الإسلام لاعتراض قوافل قريش، على رأسها أبو جهل بن هشام، وكان عددهم ثلاثين راكباً من المهاجرين، فلقيوا مائة وثلاثة من أهل مكة، ودار بينهم بعض الاحتكاك دون قتال (3).
ومن أحداث سيف البحر، قصة أبو بصير رضي الله عنه، الذي فرّ من المشركين بعد صلح الحديبية، فتصدى له فريق من القوم، لكنه تمكن من الهروب ونجا بفضل الله، حتى أصبح هو ومن معه قوة لاعتراض أي قافلة تخرج لقريش إلى الشام، فأرسل المشركون ناشدين النبي ﷺ، فأمنهم، كما أنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ (4).
موقع سيف البحر: هو ساحل البحر الأحمر، الأقرب إلى المدينة من جهة الغرب، ويقع ضمن ديار جهينة كما ذكر في بعض النصوص التاريخية (4).
المصادر:
صحيح البخاري 7/442
إكمال المعلم شرح صحيح مسلم 6/376
سيرة ابن هشام 1/595 (بتصرف)
صحيح البخاري 3/576، دار التأصيل
عرض أقل
الموقع على الخريطة
لا توجد كتب مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد مقالات مرتبطة بهذا المعلم.
لا توجد قيم مرتبطة بهذا المعلم.